في خطوة جديدة لمواجهة مخاطر التزييف العميق، أعلنت منصة "يوتيوب" عن توسيع استخدام تقنيات متقدمة لرصد المحتوى الذي ينتحل شخصيات المشاهير باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة للحد من انتشار هذه الظاهرة المتنامية.
وأوضحت الشركة أن التقنية الجديدة تعتمد على آلية مشابهة لنظام Content ID الشهير، لكنها بدلاً من تتبع انتهاكات حقوق النشر، تركز على اكتشاف مقاطع الفيديو التي تستخدم ملامح أو أصوات أشخاص حقيقيين بشكل مُولد عبر الذكاء الاصطناعي.
وبموجب هذا التوسع، ستتاح الأدوات لوكالات المواهب وشركات إدارة الفنانين، ما يمنحها القدرة على رصد المقاطع المزيفة بسرعة أكبر، والتقدم بطلبات لإزالتها قبل انتشارها على نطاق واسع، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وتحظى المبادرة بدعم عدد من أبرز وكالات الترفيه، مثل "وكالة الفنانون المبدعون" و "وكالة المواهب المتحدة" و"ويليام موريس"، إلى جانب شركات إدارة أخرى، ما يعكس تركيز "يوتيوب" في المرحلة الأولى على حماية الشخصيات العامة.
ومن اللافت أن هذه الأدوات ستكون متاحة للمشاهير حتى في حال عدم امتلاكهم قنوات على المنصة، ما يشير إلى توجه نحو توفير نظام حماية شامل يتجاوز حدود صناع المحتوى التقليديين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد مخاطر التزييف العميق، التي لم تعد تقتصر على محتوى ترفيهي، بل امتدت إلى عمليات احتيال، وإعلانات مزيفة، ومقاطع مفبركة قد تؤثر على سمعة الأفراد.
ورغم أهمية هذه المبادرة، لم تكشف "يوتيوب" حتى الآن عن خطط لتوسيع نطاق الحماية ليشمل المستخدمين العاديين، كما لم توضح مدى سرعة استجابة النظام أو قدرته على رصد المحتوى بشكل استباقي.
وتعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط على منصات التكنولوجيا لمواجهة الاستخدامات السلبية للذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد قدرته على إنتاج محتوى يصعب تمييزه عن الواقع.








