أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تصريحات جديدة أشاد فيها بالرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، قبل أن يطلق تعبيرات لافتة حول طبيعة العلاقة بينهما خلال فترة ولايته.
وفي منشور عبر منصته "تروث سوشيال" قال ترامب إنه كان دائماً معجباً بكوك، مضيفاً أن أداء "أبل" ربما لم يكن ليصل إلى مستواه الحالي لو استمر مؤسسها الراحل ستيف جوبز في قيادة الشركة بعد عام 2011.
لكن هذه الإشادة تتناقض مع مواقف سابقة، إذ سبق لترامب أن دعا إلى مقاطعة "أبل" خلال حملته الانتخابية عام 2016، على خلفية رفض الشركة مساعدة FBI في فك تشفير هاتف مرتبط بهجوم إرهابي، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول الخصوصية والأمن، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وخلال ولايته الأولى، اتسمت العلاقة بين ترامب وكوك بالتعقيد، حيث سعى الأخير إلى تجنب فرض رسوم جمركية على أجهزة آيفون المصنعة في الصين، في وقت كان فيه الرئيس الأميركي يلوّح بتصعيد الحرب التجارية.
كما شهدت تلك الفترة مواقف طريفة، من بينها إطلاق ترامب على كوك لقب "تيم أبل" خلال أحد الاجتماعات الرسمية..
ومع عودة ترامب إلى المشهد السياسي، يبدو أن العلاقة بين الطرفين أخذت منحى أكثر تقارباً، إذ أشارت تقارير إلى تقديم كوك تبرعات شخصية لدعم فعاليات مرتبطة بالرئيس، إلى جانب هدايا رمزية تعكس التزام "أبل" بالتصنيع داخل الولايات المتحدة.
وفي تصريح مثير، قال ترامب إنه تمكن من دفع رئيس "أبل" إلى مجاراة مطالبه، في إشارة إلى قدرته على التأثير في قرارات الشركة، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً وانتقادات لطبيعة هذا الخطاب.
من جانبه، يؤكد كوك باستمرار أنه يتعامل مع القضايا من منظور اقتصادي وليس سياسي، مشدداً على سعيه للحفاظ على توازن دقيق في علاقات "أبل" مع الحكومات، بما يخدم مصالح الشركة.
ومع اقتراب تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي للشركة في سبتمبر المقبل، يبرز تساؤل حول كيفية تعامله مع هذه العلاقة المعقدة، خاصة في ظل ضغوط سياسية متزايدة، من بينها مطالب بإعادة تصنيع آيفون داخل الولايات المتحدة، وتهديدات بفرض رسوم جمركية على الأجهزة المستوردة.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تضع الإدارة الجديدة لشركة أبل أمام اختبار صعب، في ظل تداخل السياسة بالتكنولوجيا، واستمرار التوترات التجارية التي قد تؤثر بشكل مباشر على واحدة من أكبر شركات العالم.








