كتب : ساره نور الدين
كشفت شركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي عن منصة وطنية للذكاء الاصطناعي تعتمد على نموذج مفتوح من مختبر «ميني ماكس» الصيني، لتنضم المملكة إلى قائمة متزايدة من الدول التي تسعى إلى تعزيز سيطرتها على التكنولوجيا المتقدمة.
وكشفت الشركة المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة عن نموذج «humain-m3»، وهو نموذج للغة العربية مبني على نموذج «M3» من «ميني ماكس»، والمتاح للتنزيل والتخصيص بصورة مجانية.
وأوضحت «هيوماين» أن النموذج يعكس التزام الشركة بتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، إلى جانب المساهمة في التطوير العالمي للذكاء الاصطناعي المتقدم.
حقق نموذج «humain-m3» أفضل أداء متوسط بين جميع نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة عبر 7 اختبارات معيارية عامة للغة العربية وأصبح النموذج متاحاً من خلال منصة «Humain Node»، التي توفر للمطورين والشركات إمكانية الوصول إلى نماذج متقدمة، وفقاً لما ذكرته الشركة.
طارق أمين الرئيس التنفيذي لـ"هيوماين " إن اللغة العربية يتحدث بها مئات الملايين من الأشخاص، لكنها لا تزال ممثلة بشكل محدود في طليعة مجال الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن الشركة تستثمر من خلال «humain-m3» في تغيير هذا الوضع.
أضاف استخدام النماذج الصينية لبناء ما يعرف بالذكاء الاصطناعي السيادي أثار جدلاً، خاصة في الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة.
في يناير، استبعدت الحكومة الكورية الجنوبية شركة «نافير» من قائمة مختصرة للشركات المتنافسة على بناء نموذج وطني للذكاء الاصطناعي، بعدما خلصت إلى أن المشاركة المقدمة للمسابقة تضمنت استخدامًا جزئياً لمشفر رؤية صيني
وتنضم السعودية إلى دول، من بينها فرنسا والهند، تسعى إلى حجز موقع لها في مجال التكنولوجيا التي يُنظر إليها باعتبارها قادرة على إحداث تحول كبير، إلى جانب حماية صناعاتها وقواها العاملة من مخاطر التخلف عن ركب الذكاء الاصطناعي.
وتزداد الحاجة إلحاحاً مع تزايد هيمنة الشركات الأميركية والصينية على صناعة الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأت فيه شركات رائدة في القطاع، مثل «أنثروبيك»، تقليص أو تقييد الوصول إلى نماذجها.








