تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ودورها في التنمية المستدامة : 4 – 4 "

  • بقلم: دكتور هشام الشيشيني

    خبير تكنولوجيا الاتصالات المعلومات

     (helshishiny134@gmail.com)

    في إطار حديثنا عن أهداف التنمية المستدامة(SDGs)  التي أقرتها  الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 190 في عام 2015 ستكمل اليوم حديثنا عن باقي الأهداف

    ضمان أن الاستهلاك والإنتاج مستدامان:

    منصات الإنترنت وتطبيقات الهواتف الجوالة والتكنولوجيا الرقمية تسمح بنمو الاقتصاد التشاركي  وانتشاره في السكن والمواصلات على سبيل المثال  مثل أوبر.  يمكن للطابعات ثلاثية الأبعاد أن تتيح تقليل الفاقد في الإنتاج ويمكن أن تنتج قطع الغيار للمعدات في وقت مناسب مما يساعد على الحفاظ عليها. ألأدوات الالكترونية مثل أدوات التعرف على المعادن والمسح الإلكتروني يمكن من إعادة تدوير المخلفات خاصة المعادن الثقيلة والمعادن الثمينة في تلك المخلفات مما يحافظ على صحة المواطنين ويمنع إهدار موارد ثمينة.

    محاربة التأثير الضار للتغيرات المناخية:

    تلعب برامج الحاسوب المعتمدة على البيانات الكبيرة دورا مهما في التنبؤ بالعواصف والأحداث المناخية السيئة الطارئة  مما يقلل من الآثار الضارة للكوارث المناخية كما أن دمج المستشعرات في كثير من الآلات وربطها بأنظمة إنترنت الأشياء يجعلها أكثر كفاءة في استخدام الطاقة مما يقلل من اانبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسبب للتغيرات المناخية.

    المحافظة على الحياة تحت الماء:

    الانظمة الذكية التي تستعين بأجهزة  تحديد المواقع يمكنها مراقبة ومنع الصيد الجائر في البحار، كما أن الانظمة الرقمية للتعرف على الأنواع يمكنها مراقبة الأنواع المعرضة للانقراض مثل الحيتان والمساعدة في الحفاظ عليها.

    وضع المستشعرات على قيعان السفن يمكن أن يستخدم لجمع البيانات عن حرارة وقلوية وملوحة البحار والمحيطات لدراسة تأثيرها على الحياة تحت الماء.

     حماية ونشر الاستخدامات البيئية  المستدامة على الأرض:

    البيانات التي يتم تجميعها عن طريق مستشعرات مختلفة توضع في الاراضي ذات الاستخدامات المتنوعة يمكن أن تساعد متخذي القرار على اتخاذ القرارات المناسبة التي تساعد على الحفاظ على البيئة.

    استخدام تطبيقات البيانات الكبيرة وبرامج الحاسوب الخاصة بادارة المزارع يمكن أن تحافظ على الموارد المستخدمة في الزراعة مع تحقيق العائد الامثل منها مثل الماء والمخصبات، بالاضافة الى الحفاظ على البيئة.

    إقامة مجتمعات توفر السلام والاحتواء المجتمعي:

    تكنولوجيا البلوكشين يمكن أن تحارب الاحتيال والتزوير والاستيلاء على ممتلكات وأموال الغير خاصة في الأماكن التي يكون فيها التواجد الحكومي ضعيفا والفساد منتشرا. 

    الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يمكن أن يوفر حماية للشبكات الرقمية العامة عن طريق التعلم من أساليب الهجمات الالكترونية السابقة واستخدامها في وقف وتعطيل الهجمات المستقبلية في الوقت الحقيقي.

    التحول الرقمي في نظم الضرائب ومنظومة العدل وتوزيع الدعم يقلل من حالات التهرب والفساد وتوزيع المساعدات الحكومية على من لا يستحقها مما يجعل المجتمع أكثر احتوائية، كما أن برامج الحكومة الالكترونية المدعومة بمنصات الانترنت وتطبيقات الهواتف المحمولة يمكن أن توفر الشفافية والمحاسبة المسئولة على المعاملات الحكومية حتي يمكن تقديم خدمات أفضل وأكثر عدالة للمواطنين.

    أساليب تحليل البيانات المتقدمة واستخدام وسائل الذكاء الاصطناعي للتعرف على المعاملات غير المألوفة تمكن من اكتشاف حالات غسيل الأموال والمعاملات المالية المشبوهة المرتبطة بالجريمة.

    تعزيز الشراكات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة:

    لاشك أن منصات الإنترنت التي توفر الاجتماعات الافتراضية والعمل المشترك عن بعد مع الهيئات والمنظمات الدولية التي تعمل في مجال التنمية المستدامة، توفر بيئة وأجواء مناسبة للعمل المشترك مع هذه الهيئات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن