طوعت السعودية منظومةً رقمية لتيسير رحلة ضيوف الرحمن قبل وصولهم إلى المملكة، وكرست منصة "نسك مسار"، للربط بين إجراءات التعاقد، والأعمال التشغيلية والميدانية، ومعالجة التأشيرات، في إطار تكثيف نطاق التحول الرقمي في خدمات الحج وارتباطه المباشر بجاهزية الرحلة من مراحلها الأولى.
وفعلت وزارة الحج والعمرة السعودية، لأول مرة في حج العام الجاري، منظومة المستشعرات والقارئات الذكية لبطاقة نسك من أجل إدارة عمليات التفويج، ومتابعة الأعمال التشغيلية، والرصد اللحظي لحركة الحشود، والتنبؤ المستقبلي لسلوكيات الحجاج، بما يرفع كفاءة إدارة الحشود، وتعزيز انسيابية التنقل بين المشاعر.
إلى ذلك، تتيح المنصة التي تشرف عليها الوزارة، عبر أتمتة جميع الإجراءات المرتبطة بالحج، اختصار الوقت، ورفع كفاءة التنفيذ، وتعزيز دقة المتابعة قبل وصول الحاج، من خلال قنوات رقمية معتمدة تتيح استكمال عدد من المتطلبات بصورة منظمة ومبكرة.
واعتمدت المملكة خارطة زمنية رقمية واضحة، تكفلها منصة "نسك مسار"، إذ تتيح بيانات المخيمات والتحويل إلى المحفظة الإلكترونية، مروراً بمرحلة التعاقدات، ورفع بيانات الحجاج وتكوين المجموعات، وصولاً إلى إصدار التأشيرات، واستكمال بيانات الاستعداد المسبق قبل بدء الوصول.
في الوقت ذاته، يبرز تطبيق "نسك" بوصفه إحدى أبرز الأدوات الرقمية التي توسع الوزارة نطاق الاستفادة منها، إذ تجاوز عدد مستخدميه هذا العام 51 مليون مستخدم من جميع دول العالم، إذ يوفر لهم الاستفادة بأكثر من 100 خدمة رقمية.
ويشكّل المستخدمون من خارج المملكة 60% من إجمالي مستخدميه، بما يعزز قدرته على الوصول إلى الحاج قبل قدومه، وتمكينه من الاطلاع على الخدمات والتصاريح والاستفادة من المنصة عبر نافذة رقمية موحدة.
ويمتد أثر هذه الحلول إلى تعزيز التكامل الرقمي بين الجهات ذات العلاقة، عبر مسار أكثر ترابطاً يرفع كفاءة التنسيق، ويسرّع الوصول إلى الخدمة، ويدعم جاهزية الحاج منذ بدء رحلته وحتى وصوله إلى المملكة، في نموذج رقمي يعكس توجه الوزارة نحو بناء تجربة أكثر سلاسة وكفاءة واستباقية لخدمة ضيوف الرحمن.
وأطلقت السعودية عام 2019 "برنامج خدمة ضيوف الرحمن"، والذي يحتوي عديداً من الأهداف، على رأسها تيسير استضافة الحجاج والمعتمرين، وتسهيل وصولهم إلى الحرمين، وتقديم خدمات ذات جودة عالية لزوار البيت العتيق، وإثراء التجربة الدينية والثقافية للقادمين للبقاع المقدسة.
ويسعى البرنامج للارتقاء بتجربة ضيف الرحمن من خلال التيسير والتسهيل للملايين من ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم، حيث يسهم البرنامج في تحقيق هدف رؤية السعودية 2030، لتمكين أكبر عدد من المسلمين من أداء فريضة الحج ومناسك العمرة، لرفع تطوير الكوادر البشرية، وتأهيل البنية التحتية، لتحقيق هدف البرنامج برفع جاهزية المملكة لاستضافة أكثر من 15 مليون معتمر سنوياً.
وتعمد مضامين الرؤية السعودية على تطوير شراكات فاعلة مع القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي، مما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة يقصدها المسلمون من شتى بقاع الأرض.








