كتب : اسلام توفيق
كشفت شركة " Figure AI " عن تطور جديد في مجال الروبوتات البشرية، بعد نشر مقطع فيديو يُظهر روبوتاتها وهي تنفذ مهمة ترتيب الأسرّة بشكل شبه مستقل، في خطوة تعكس التقدم المتسارع في قدرات الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويُبرز الفيديو روبوت Figure 02 وهو يقوم بسحب الأغطية وترتيب السرير والتعامل مع زوايا القماش بسلاسة أكبر مقارنة بالنسخ السابقة، ما يشير إلى تحسن واضح في قدراته الحركية ودقته في تنفيذ المهام المعقدة.
وتُعد مهمة ترتيب الأسرّة من أكثر التحديات صعوبة في مجال الروبوتات البشرية، نظراً لاعتمادها على التعامل مع مواد مرنة وأشكال متغيرة باستمرار، الأمر الذي يتطلب مستوى متقدماً من الفهم الحركي والبيئي.
وأوضحت الشركة أن الروبوت يعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي متطورة تمكّنه من تحليل البيئة المحيطة واتخاذ قرارات حركية في الوقت الفعلي، مدعوماً بتقنيات الرؤية الحاسوبية لفهم شكل السرير وحركة الأغطية أثناء التنفيذ.
كما يتم تدريب الروبوتات عبر الدمج بين المحاكاة الرقمية والتجارب الواقعية، بهدف تحسين الأداء وتقليل الأخطاء في المهام الحركية المعقدة، في ظل منافسة متصاعدة بين شركات التكنولوجيا لتطوير روبوتات قادرة على أداء المهام اليومية.
وأشار الرئيس التنفيذي بريت أدكوك إلى أن التعامل مع الأقمشة والأسطح غير الثابتة يُعد من أصعب التحديات في هذا المجال، بسبب الحاجة المستمرة للتكيف مع تغيرات البيئة أثناء الحركة.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الروبوتات البشرية منافسة عالمية متسارعة، مع دخول شركات كبرى مثل Tesla وBoston Dynamics وAgility Robotics و1X في سباق تطوير روبوتات قادرة على العمل في المنازل والمصانع والمخازن.
وخلال عام 2026، ارتفعت الاستثمارات بشكل ملحوظ في هذا القطاع، مدفوعة بالتقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية وأنظمة التحكم الحركي.
ويتوقع خبراء التكنولوجيا أن تصبح الروبوتات البشرية جزءاً أساسياً من بيئات العمل والخدمات خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في المهام المتكررة أو التي تعاني من نقص في القوى العاملة.
ورغم أن الاستخدامات الحالية للروبوتات البشرية تتركز غالباً في المصانع والقطاع اللوجستي، فإن الشركات بدأت تتجه تدريجياً نحو التطبيقات المنزلية والرعاية الشخصية.
وتُعد مهام مثل ترتيب الأسرّة وتنظيم الغرف والتعامل مع الأدوات المنزلية من أبرز الاختبارات التي تُستخدم لقياس قدرة الروبوتات على التفاعل مع البيئات اليومية المعقدة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اقتراب هذا القطاع من مرحلة الانتقال من العروض التجريبية إلى الاستخدام التجاري الفعلي، مع تحسن ملحوظ في قدرات الإدراك والحركة والتفاعل لدى الروبوتات البشرية.








