كتب : اسلام توفيق
يستعد باحثون في المملكة المتحدة لإحداث نقلة نوعية في تشخيص أمراض القلب من خلال ابتكار "قميص ذكي" يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ويهدف هذا المشروع، الذي يقوده البروفيسور زاكاري وينيت من "إمبريال كوليدج لندن"، إلى تجاوز عقبات الفحوصات التقليدية التي غالباً ما تفشل في رصد الاختلالات القلبية المفاجئة.
تعتمد الفكرة على دمج 50 مستشعراً دقيقاً داخل نسيج القميص لمحاكاة عمل جهاز تخطيط القلب الكهربائي (EKG)، بحسب موقع "medicalxpress". ويوفر هذا التصميم راحة أكبر للمرضى مقارنة بالأجهزة المحمولة التقليدية التي تتطلب لصق أقطاب كهربائية على الصدر، وهي عملية تسبب إزعاجاً عند الاستحمام أو الحركة حيث يتيح القميص، المصنوع من مواد شبيهة بالملابس الرياضية، إمكانية ارتدائه أثناء النوم والعمل، وحتى غسله وإعادة ارتدائه لأسابيع متواصلة حيث تؤكد البيانات الطبية أن معدلات الوفاة القلبية المفاجئة ارتفعت في الولايات المتحدة منذ عام 1999 بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاماً.
وتُبرز قصة "كارلي بينغ"، البالغة من العمر 38 عاماً والمصابة بمتلازمة "بروغادا"، أهمية هذا الابتكار؛ حيث تسعى من خلال مشاركتها في الأبحاث إلى ضمان تشخيص مبكر لطفليها اللذين قد يحملان الجين المسبب للمرض.
ويواجه الأطباء تحدياً كبيراً في المستشفيات لأن لقطة سريعة لنبض القلب لمدة 10 دقائق قد تبدو طبيعية تماماً، بينما يكشف الرصد الممتد لأسبوع أو أكثر عن اضطرابات قاتلة.
يكشف التدقيق في المشروع عن "فجوة زمنية" حرجة في الطب الحالي؛ حيث تعجز الفحوصات المقتضبة عن رصد أمراض تظهر وتختفي في ثوان معدودة. ويظهر التناقض بوضوح في حالة "كارلي" التي لم تظهر عليها أي أعراض رغم إصابتها بمرض يهدد الحياة، مما يعني أن غياب العرض لا يعني السلامة قطعاً.








