أدخلت شركة غوغل تحسينًا أمنيًا غير ملحوظ في هاتف بيكسل 10، قد لا يظهر في الأداء أو سرعة الاتصال، لكنه يُعد من أهم التحديثات على مستوى الحماية.
ويتمثل هذا التغيير في دمج لغة البرمجة Rust داخل برمجيات المودم، وهي إحدى أكثر طبقات الهاتف حساسية من الناحية الأمنية، نظرًا لتعاملها المستمر مع بيانات الشبكة.
حماية أعمق من الهجمات
وتكمن أهمية هذه الخطوة في تقليل الثغرات المرتبطة بإدارة الذاكرة، مثل "تجاوز سعة التخزين"، والتي تُعد من أبرز الأسباب التي قد تسمح بتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد دون علم المستخدم، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وبينما يعتمد هذا الجزء من النظام تقليديًا على لغات مثل C وC++، التي توفر أداءً عاليًا لكنها أكثر عرضة للأخطاء، تسعى "غوغل" من خلال "Rust" إلى تقليل هذه المخاطر قبل وصولها إلى المستخدم النهائي.
تحديث لا يشعر به المستخدم.. لكنه مهم
ورغم أن المستخدم العادي لن يلاحظ أي فرق مباشر، فإن هذا النوع من التحسينات يهدف إلى منع الهجمات قبل حدوثها، بدلًا من التعامل معها بعد اكتشافها، ما يعزز من مستوى الأمان بشكل استباقي.
البداية من نقطة حساسة
وبدأت "غوغل" هذه الخطوة بإعادة كتابة جزء مهم في المودم، وهو معالج DNS، الذي يتعامل بشكل دائم مع بيانات الشبكة، ويُعد من أكثر المكونات عرضة للمخاطر الأمنية.
تحول في استراتيجية الأمان
وتبرز هذه الخطوة في وقت تركز فيه الشركات عادة على ميزات مرئية مثل الكاميرا أو الذكاء الاصطناعي، بينما تظل طبقات الأمان العميقة أقل جذبًا للاهتمام.
لكن "غوغل" تبدو عازمة على تغيير هذا النهج، إذ تشير خططها إلى توسيع استخدام "Rust" في مكونات أخرى من المودم مستقبلًا، ما قد يحول هذا التحديث من تحسين محدود إلى تحول شامل في استراتيجية الأمان.
وبذلك، يعكس "بيكسل 10" توجهًا جديدًا يضع أمان البنية التحتية للهاتف في صدارة الأولويات، بدلًا من اعتباره مجرد تفصيل تقني خلف الكواليس.








